ابن حزم

214

المحلى

قال : نعم ، ما لم تغب ، قلت لعطاء : فالامام لا يوفى الصلاة ، أعتزل الصلاة معه ؟ قال : بل صل معه ، وأوف ما استطعت ، الجماعة أحب إلى ، فان رفع رأسه من الركوع ولم يوف الركعة فأوف أنت فان رفع رأسه من السجدة ولم يوف فأوف أنت فان قام وعجل عن التشهد فلا تعجل أنت ، وأوف وإن قام * وعن عبد الرزاق عن سفيان الثوري عن عقبة عن أبي وائل : أنه كان يجمع مع المختار الكذاب . * وعن أبي الأشعث ( 1 ) قال : ظهرت الخوارج علينا فسألت يحيى بن أبي كثير ، فقلت يا أبا نصر ، كيف ترى في الصلاة خلف هؤلاء ؟ قال : القرآن إمامك ، صل معهم ما صلوها * وعن إبراهيم النخعي قلت لعلقمة : إمامنا لا يتم الصلاة قال علقمة : لكنا نتمها ، يعنى نصلى معه ونتمها * وعن الحسن : لا تضر المؤمن صلاته خلف المنافق ، ولا تنفع المنافق صلاته خلف المؤمن * وعن قتادة قلت لسعيد بن المسيب : أنصلي خلف الحجاج ؟ قال : إنا نصلى خلف من هو شر منه * قال علي : ما نعلم أحدا من الصحابة رضي الله عنهم امتنع من الصلاة خلف المختار وعبيد الله بن زياد والحجاج ، ولا فاسق أفسق من هؤلاء ، وقد قال الله عز وجل : ( وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان ) ولا بر أبر من الصلاة وجمعها في المساجد فمن دعا إليها ففرض اجابته وعونه على البر والتقوى الذي دعا إليهما ، ولا اثم بعد الكفر آثم من تعطيل الصلوات في المساجد ، فحرام علينا أن نعين على ذلك ، وكذلك الصيام والحج والجهاد ، من عمل شيئا من ذلك عملناه معه ، ومن دعانا إلى اثم لم نجبه ولم نعنه عليه . وكل هذا قول أبي حنيفة والشافعي وأبي سليمان * 489 مسألة ومن صلى جنبا أو على غير وضوء عمدا أو نسيانا فصلاة من ائتم به صحيحة تامة ، الا أن يكون علم ذلك يقينا فلا صلاة له ، لأنه ليس مصليا ، فإذا لم يكن مصليا فالمؤتم بمن لا يصلى عابث عاص مخالف لما أمر به ، ومن هذه صفته في

--> ( 1 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( وعن أبي الأشهب ) ولا أدرى أيتهما أصح